السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
397
منهاج الصالحين
وأمّا إذا بدؤوا بالقتال قبل الدعوة وقتلوهم ، فإنّهم وإن كانوا آثمين إلّاأنّه لا ضمان عليهم ، على أساس أنّه لا حرمة لهم نفساً ولا مالًا . نعم ، لو كانوا مسبوقين بالدعوة أو عارفين بها لم يجب عليهم دعوتهم مرة ثانية ، بل يجوز البدء بالقتال معهم ، حيث إنّ احتمال الموضوعية في وجوب الدعوة غير محتمل ، وكذلك إذا لم يكن يحتمل تأثير الدعوة عليهم شيئاً أو كان القتال لجهة أخرى غير دعوتهم إلى الإسلام . مسألة 1289 : إذا أمر ولي الأمر بجهاد الكفار وجب على المسلمين قتالهم مهما كان عددهم ، ولا يجوز لمن يتمكن منه ممن فيه شرائط الجهاد العامة التخاذل والتقاعس عنه فإنّه من أعظم الكبائر . مسألة 1290 : لا يجوز الفرار من الزحف إلّالتحرّف في القتال أو تحيّز إلى فئة وإن ظنوا بالشهادة في ساحة المعركة ، قال اللَّه سبحانه وتعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 1 » . مسألة 1291 : يجوز قتال الكفار المحاربين بكلّ وسيلة ممكنة من الوسائل والأدوات الحربية في كل عصر حسب متطلبات ذلك العصر ، ولا يختص الجهاد معهم بالأدوات القتالية المخصوصة ، بل يجب اعداد القوة والعدة اللازمة في كل عصر لارعاب الكفار وتخويفهم . مسألة 1292 : قد استثني من الكفار الشيخ الفاني والمرأة والصبيان ، فإنّه
--> ( 1 ) ( ) سورة الأنفال : الآية 15 - 16 .